قضية الملاسين : إيقاف شقيقين ووالدتهما وتطورات جديدة في الملف

شهدت القضية التي أثارت الرأي العام مؤخراً، والمتعلقة بالاعتداء على فتاة قاصر تبلغ من العمر 16 عاماً في منطقة الملاسين، مستجدات وتطورات هامة على الصعيدين الأمني والقضائي. وتواصل السلطات المختصة جهودها الحثيثة لكشف كافة ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات بدقة، لضمان سير العدالة وتطبيق القانون على جميع المتورطين
إيقافات جديدة بقرار من النيابة العمومية
في إطار الأبحاث المستمرة، تمكنت الفرقة المختصة لمكافحة العنف ضد المرأة والطفل التابعة للحرس الوطني ببن عروس من تنفيذ إيقافات جديدة شملت ثلاثة أشخاص. وتضم قائمة الموقوفين شقيقين ووالدتهما، وذلك بعد تحريات دقيقة أسفرت عن تحديد أماكن تواجدهم. وقد أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بهم على ذمة التحقيق لمزيد من التدقيق في مدى تورطهم أو ارتباطهم بالواقعة.
بطاقات إيداع بالسجن واستمرار الأبحاث
على الصعيد القضائي، اتخذ قاضي التحقيق الرابع المختص بقضايا الأطفال في المحكمة الابتدائية بتونس 2، يوم الجمعة الماضي، قرارات حاسمة بإصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق جميع الموقوفين على ذمة هذا الملف. وقد شملت هذه البطاقات عدة أطراف من بينهم فتاتان، وطفلان قاصران، بالإضافة إلى ممرض وصاحب المنزل الذي يُشتبه في كونه مسرحاً للواقعة. ولا تزال الأبحاث جارية لتحديد الدور الفعلي لكل فرد منهم.
الأدلة الجنائية والتقارير الطبية
تعتمد الجهات القضائية في مسارها التحقيقي على الأدلة المادية والتقارير الفنية. وفي هذا السياق، أكدت نتائج الاختبارات الطبية التي خضعت لها الضحية تعرضها للاعتداء. إلى جانب ذلك، نجحت الوحدات الأمنية في حجز هاتف جوال يُشتبه في استخدامه لتوثيق الحادثة، ومن المنتظر أن يخضع هذا الجهاز لعمليات فحص فني دقيق لاستخراج أي بيانات أو أدلة رقمية قد تساهم في كشف الحقيقة كاملة.
استنطاقات تفصيلية مرتقبة
حدد قاضي التحقيق المتعهد بالملف يوم 7 أكتوبر الجاري كموعد لإجراء الاستنطاقات التفصيلية. وتُعد هذه المرحلة مفصلية في مسار القضية، حيث سيتم خلالها مواجهة الموقوفين بالأدلة والقرائن التي تم جمعها، فضلاً عن توضيح طبيعة العلاقات بين مختلف الأطراف. كما تشمل التحقيقات أيضاً شبهة منفصلة تتعلق بالاعتداء على أعوان الأمن أثناء تأديتهم لمهامهم.
حماية الضحية واحترام الإجراءات القانونية
تولي السلطات المعنية أهمية قصوى للحالة الصحية والنفسية للطفلة الضحية، حيث يتم متابعة وضعها عن كثب لضمان تعافيها وتوفير الظروف الملائمة لإجراء أي مكافحات قانونية مستقبلاً متى سمح وضعها بذلك. وفي الوقت ذاته، يؤكد المسار القضائي على احترام مبدأ “قرينة البراءة” لجميع المشتبه بهم حتى تثبت إدانتهم بحكم قضائي نهائي، مع التشديد على ضرورة حماية المعطيات الشخصية للضحية وتجنب نشر أي تفاصيل قد تمس من خصوصيتها.









































