المرزوقي يحذر من “أزمة وجودية” في تونس ويقترح خارطة طريق للعودة إلى دستور 2014

المرزوقي يحذر من “أزمة وجودية” في تونس ويقترح خارطة طريق للعودة إلى دستور 2014
أطلق الرئيس التونسي الأسبق، محمد المنصف المرزوقي، تحذيرات جديدة بشأن المسار السياسي والاقتصادي في البلاد، مبرزًا أن تونس تمر بـ “أزمة وجودية” تتجاوز البُعد السياسي لتشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية ونفسية عميقة. وأشار المرزوقي إلى أن استمرار المشهد الحالي دون معالجة جذريّة قد يعرض الدولة لسيناريوهات معقدة تشبه النموذج اللبناني، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لمؤسسات الدولة وللاستقرار المعيشي للطبقة الوسطى.
الملامح الأساسية لخارطة الطريق المقترحة
وفي إطار بحثه عن حلول للخروج من الوضع الراهن، قدّم المرزوقي رؤية سياسية تتضمن خارطة طريق تعتمد على عدة محاور رئيسية:
* العودة إلى المسار الدستوري: إلغاء الإجراءات الاستثنائية والاعتماد مجددًا على دستور عام 2014 كمرجعية قانونية وسياسية.
* إطلاق مرحلة انتقالية شاملة: تدشين حوار وطني يجمع كافة القوى السياسية والمدنية دون إقصاء لإدارة المرحلة المقبلة.
* دور المؤسسات الأمنية والعسكرية: التأكيد على مسؤولية المؤسستين العسكرية والأمنية في حماية أمن الدولة واستقرارها، ودعم جهود استعادة المسار الديمقراطي والمؤسساتي.
المقاومة المدنية السلمية والمراجعات الحزبية
وشدد الرئيس الأسبق على ضرورة اعتماد “المقاومة المدنية السلمية” كخيار أساسي لاستعادة الحقوق والحريات المكفولة قانونًا، داعيًا مكونات المعارضة إلى اتخاذ خطوات عملية لإعادة بناء الثقة مع الشارع.
وفي هذا السياق، حث المرزوقي الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها حركة النهضة، على إجراء مراجعات نقدية شجاعة وعميقة لتجاربها السابقة في الحكم، للوقوف على الأخطاء التي شابت المراحل الماضية وتصحيح المسار السياسي.
كما جدد دعمه الكامل للموقوفين السياسيين والمحتجزين على خلفية القضايا السياسية، واصفًا إياهم بـ “الأسرى السياسيين”، ومطالبًا بضرورة الإفراج الفوري عنهم لتهيئة المناخ السياسي وتوفير مقومات التهدئة الوطنية.






































