أخبار وطنية

خطة تونس الشاملة لإنجاح موسم زيت الزيتون 2026-2027: آليات تمويل جديدة ودعم لمضاعفة التصدير المعلّب

خطة تونس الشاملة لإنجاح موسم زيت الزيتون 2026-2027: آليات تمويل جديدة ودعم لمضاعفة التصدير المعلّب

يشكل قطاع زيت الزيتون أحد أبرز محركات الاقتصاد التونسي ودعامة رئيسية للأمن الغذائي القومي ورصيد البلاد من العملة الصعبة. وفي إطار التحضيرات المبكرة لموسم 2026-2027، أعلنت الحكومة التونسية عن اتخاذ حزمة استباقية من القرارات والآليات الهيكلية والتمويلية لتأمين كافة مراحل الإنتاج، بدءاً من الجني والتحويل وصولاً إلى التخزين والتسويق الدولي.

1. خطط التمويل وإسناد صغار الفلاحين

تضمنت القرارات الحكومية دعماً مالياً مباشراً لتعزيز قدرة الفلاحين والمنتجين وتثبيت التوازن في السوق:

* دعم التدخل التعديلي: تخصيص 150 مليون دينار بتمويل بنكي مشترك لتصحيح التوازنات ودعم الديوان الوطني للزيت في شراء كميات الإنتاج من الفلاحين بأسعار مجزية.
* قروض ميسرة للصغار: توفير سيول بقيمة 20 مليون دينار عبر البنك التونسي للتضامن لتمويل صغار الفلاحين بشروط تفاضلية، مع إعطائهم الأولوية في اقتناء معدات الجني الآلي الحديثة.
* خط تمويل مستدام (2027-2030): يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إحداث خط تمويلي بقيمة 100 مليون دينار يخصص للقروض الموسمية والاستثمارية بنسب فائدة مخفضة عبر البنك الوطني الفلاحي.

2. رفع طاقات الخزن وإحداث “حساب المنظومة”

تساهم قدرة التخزين في حماية جودة المنتج وإدارة تدفقات المعروض حسب متطلبات الأسواق:
* توسعة طاقة الخزن: رفع طاقة التخزين التابعة للديوان الوطني للزيت إلى 100 ألف طن (مقارنة بـ 90 ألف طن الموسم الماضي)، إلى جانب طاقات خزن تتجاوز 400 ألف طن لدى المعاصر والشركات المصدرة.
* برنامج التخزين الظرفي: تكليف الديوان بتخزين نحو 60 ألف طن لدى المتدخلين في القطاع لمدة 3 أشهر، مع تخصيص منحة خزن ودعم للفلاحين بقيمة جملية تصل إلى 20 مليون دينار.
* آلية تمويل دائمة: إحداث حساب خاص بالخزينة تحت اسم “حساب منظومة زيت الزيتون” ضمن مشروع قانون المالية 2027 لتمويل صيانة الخزانات والمغازات بشكل دائم.

3. استراتيجية التصدير والتحول نحو المعلّب

تستهدف تونس رفع القيمة المضافة لإنتاجها من خلال التحول من التصدير السائب إلى التصدير المعلّب ذي العلامة التجارية:
* دعم النقل البحري والجوي: الترفيع في منحة النقل البحري للزيت المعلب من 50% إلى 60% لتقليل تكلفة الشحن على المصدرين.
* توسيع نطاق العبوات المدعومة: إدراج العبوات ذات السعة بين 3 و5 لترات ضمن آليات دعم التصدير التشجيعية.
* دعم المؤسسات الناشئة: إطلاق برنامج مرافقة خصوصي للشركات الناشئة المصدرة لتطوير نفاذها للأسواق العالمية وإعداد الخطط الفنية.
* استهداف أسواق جديدة: إعداد خطة ترويجية وطنية وتوظيف الأطر الإفريقية والدولية لمضاعفة التصدير المعلّب والبيولوجي.

4. حماية المستهلك والترويج الداخلي

لم تغفل الترتيبات التوازنات داخل السوق المحلية، حيث تقرر:
* توفير المنتج بأسعار تفاضلية: تكفل الديوان الوطني للزيت بتوزيع كميات من زيت الزيتون المعلّب بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطن وتغطي كلفة الإنتاج.
* دعم العلامة الوطنية: حث المؤسسات السياحية والمطاعم والنزل على اعتماد زيت زيتون تونسي معلّب ومسجل بعلامة تجارية وطنية.
* التكوين والإحاطة الفنية: تكثيف دورات التدريب للفلاحين وأصحاب المعاصر في مجالات الجودة والميكنة ومقاومة الأمراض.

5. مؤشرات قياسية للموسم السابق (2025-2026)

تأتي هذه التدابير بناءً على النتائج الإيجابية والمؤشرات الاستثنائية التي سجلها القطاع مؤخراً:
* حجم الإنتاج الوطني: بلغ 500 ألف طن (بزيادة 65% مقارنة بمعدل المواسم الخمسة الأخيرة البالغ 303 ألف طن).
* إجمالي الصادرات: ارتفع إلى 399 ألف طن بزيادة قدرها 89% (مع توقعات بإنهاء الموسم عند 415 ألف طن).
* صادرات الزيت المعلّب: بلغت 60 ألف طن بنسبة نمو بلغت 100%.
* الاستهلاك الداخلي: ارتفع إلى 50 ألف طن مقارنة بمعدل سابق قدره 35 ألف طن.

تُبرز الترتيبات الرسمية لموسم 2026-2027 رغبة تونس في تحويل قطاع زيت الزيتون من مجرد نشاط فلاحي تقليـدي إلى منظومة اقتصادية متكاملة ذات قيمة مضافة عالية، ترتكز على التكنولوجيا الحديثة، والتحول نحو المعلّب، والدعم المباشر لجميع حلقات السلسلة الإنتاجية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني