أخبار وطنية

قضية “وضع النفس على ذمة جيش أجنبي”: هذا ما قرّره القضاء في حق شفيق الجراية

قضية “وضع النفس على ذمة جيش أجنبي”: هذا ما قرّره القضاء في حق شفيق الجراية

تعود الجذور الأولى لمقاضاة رجل الأعمال التونسي شفيق الجراية إلى عام 2016، على خلفية اتصالات جمعته بالمدير العام السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية عماد عاشور. وتلخصت تلك الترتيبات في تبادل معطيات قدمها مواطن ليبي يدعى وليد الكشلاف، حول عناصر تونسية متواجدة على الأراضي الليبية ويُشتبه في صلتها بقضايا إرهابية.

وشملت التحقيقات الأمنية والقضائية في تلك الفترة أسماء وقيادات بارزة، من بينها صابر العجيلي ومحمد ناجم الغرسلي، إلى جانب أطراف ليبية في مقدمتها السياسي عبد الحكيم بلحاج المُحال بحالة فرار. وتنوعت لائحة الاتهامات الموجهة في هذا الملف لتشمل:

* وضع النفس على ذمة جيش أجنبي زمن السلم.
* الاعتداء على أمن الدولة الخارجي.
* ارتكاب جرائم ذات صبغة إرهابية.

مسار إيقاف متواصل وأحكام متراكمة

يقبع شفيق الجراية في السجن منذ شهر ماي 2017، إثر حملة إيقافات موسعة استهدفت عدداً من رجال الأعمال. وشهدت القضية محطات قضائية متعددة تنقلت بين القضاء العسكري ثم القضاء المختص بقضايا الإرهاب، تخللها قرار إفراج سابق جرى نقضه لاحقاً.

وإلى جانب قضية أمن الدولة، يواجه الجراية عقوبات سجنية في ملفات عقارية ومالية أخرى، أبرزها:

* 16 سنة سجناً: في قضايا متعلقة بعقود بيع عقارات مصادرة.
* 4 سنوات سجناً: في قضايا تتصل بالتصرف في أموال الشركات.
* عامان سجناً: في قضية عقارية بمنطقة البحيرة، فضلاً عن أحكام ديوانية وجبائية.

وباحتساب هذه القرارات القضائية في مختلف الملفات المنشورة، يتجاوز مجموع العقوبات الصادرة بحقه 40 عاماً سجناً.

الحكم الابتدائي وحيثيات القرار القضائي الأخير

على صعيد الطور الابتدائي لقضية “وضع النفس على ذمة جيش أجنبي”، كانت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب لدى المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت حكمها في مارس 2026 يقضي بسجن شفيق الجراية مدة 15 عاماً، وسجن مسؤول أمني سابق مدة 5 سنوات، إلى جانب أحكام تقضي بسجن 5 متهمين فارين مدة 25 عاماً مع النفاذ العاجل.

وفي آخر التطورات القضائية المترتبة على أوراق الطعن المرفوع استئنافياً، قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 16 نوفمبر الجاري، ليستمر بناءً على ذلك إيقاف الجراية في هذا الملف في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني