قرار جديد يهم الصيدليات ومنظوري الكنام

قرار جديد يهم الصيدليات ومنظوري الكنام
عبر المجلس الوطني لهيئة الصيادلة بتونس عن استغرابه من القرارات المنسوبة لوزير الشؤون الاجتماعية بشأن إيقاف مستحقات الصيدليات، محذراً من انعكاسات الأزمة المالية على انتظام التزود بالأدوية.
رد هيئة الصيادلة على تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية
أصدر المجلس الوطني لهيئة الصيادلة بتونس بياناً رسمياً تعقيباً على التصريحات المنسوبة لوزير الشؤون الاجتماعية خلال جلسة استماع أمام اللجان البرلمانية، والتي أشار فيها إلى إصدار تعليمات بربط استئناف صرف مستحقات الصيدليات الخاصة المتخلدة لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام” برفع قرار تعليق العمل بمنظومة الطرف الدافع.
وأبدى المجلس استغرابه الشديد من هذه التوجهات، مؤكداً أن تطبيق مثل هذه القرارات في الوقت الراهن سينعكس سلباً على القطاع وسيؤدي إلى تعقيد الأزمة المالية الهيكلية التي تمر بها المنظومة الدوائية في البلاد.
دوافع تعليق العمل بمنظومة الطرف الدافع وتراكم المستحقات
أوضحت الهيئة أن اتخاذ خطوة تعليق العمل بمنظومة الطرف الدافع لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء نتيجة تراكم الصعوبات المالية الناجمة عن التأخير المستمر في سداد ديون الصيدليات الخاصة لفترات طويلة.
وتتمثل أبرز العوامل التي أدت إلى هذا القرار والتحديات المصاحبة له فيما يلي:
* الاختلالات المالية المتراكمة: أدى تأخر صرف التعهدات المالية من قبل صندوق “الكنام” إلى تراجع التوازنات المالية للصيدليات ومحدودية قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها.
* الضغوط على إدارة الصيدليات: أثرت الديون المتراكمة بشكل مباشر على قدرة الصيدليات الخاصة على الوفاء بالتزاماتها المالية اليومية وتغطية مصاريف التشغيل.
* الترابط بين حلقات قطاع الدواء: أمتدت آثار تأخر المستحقات المالية من الصيدليات الخاصة لتصل إلى موزعي الأدوية بالجملة والمصانع المحلية، نظراً للارتباط المالي المباشر بين هذه الأطراف.
تحذيرات من اضطراب تزويد السوق ومطالب بالحلول المستدامة
حذرت هيئة الصيادلة من أن استمرار الإخلالات المالية وتأخير تسوية مستحقات المهنيين لن يقتصر أثره على الجانب المالي للمؤسسات فقط، بل قد يمتد ليشكل خطراً على استقرار مواطن الشغل وديمومة المؤسسات الصيدلانية، إضافة إلى التأثير المحتمل على توفر الأدوية بشكل منتظم واستمرارية العلاج للمواطنين.
وفي هذا السياق، جدد المجلس الوطني لهيئة الصيادلة دعوته لسلطة الإشراف ووزارة الشؤون الاجتماعية إلى فتح باب الحوار والتوافق بشكل عاجل، بهدف التوصل إلى حلول جذرية ومستدامة تضمن تسديد الديون المتخلدة وتضمن تواصل نشاط كافة المتدخلين في منظومة الدواء في ظروف مستقرة.








































