وزارة العدل التونسية تصدر هذه القرارات

وزارة العدل التونسية تصدر هذه القرارات
تواصل وزارة العدل التونسية تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتطوير المرفق القضائي وتكييف المنظومة التشريعية مع التطلعات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. وفي هذا السياق، شهدت جلسة الاستماع المنعقدة بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم عرضاً مفصلاً لأهم الإنجازات المحققة خلال سنة 2026، إلى جانب تقديم ملامح مشروع مهمة ميزانية الوزارة لسنة 2027.
وأكد مدير ديوان وزارة العدل، الهادي بن أحمد، أن العمل القضائي والإداري خلال الفترة الماضية ركز على معالجة قضايا ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، سواء في جانبها الاجتماعي أو الاقتصادي.
تغيير الأسماء: خطوة قانونية لمكافحة التنمر وحماية الأطفال
من أبرز القرارات ذات البعد الاجتماعي الإيجابي التي تم الإعلان عنها، صدور أمر رسمي يتيح لعدد من المواطنين التونسيين تغيير أسمائهم وفق ضوابط قانونية محددة.
وتعود خلفية هذا القرار إلى عدة أسباب رئيسية:
* الحد من ظاهرة التنمر: معالجة الإشكاليات النفسية والاجتماعية التي يسببها حمل بعض الأسماء التي قد تعرض أصحابها للمضايقات.
* حماية الفئات الهشة: التركيز بشكل خاص على فئة الأطفال في المؤسسات التربوية لمنع تأثير الأسماء المسببة للحرج على تحصيلهم العلمي ونموهم النفسي.
* تحديث الأطر القانونية: تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بالأحوال الشخصية بما يراعي كرامة الفرد والمصلحة الفضلى للطفل.
تسوية العقارات: دفع لعجلة التنمية في الجهات الداخلية
على الصعيد الاقتصادي، أعلن مدير ديوان وزارة العدل عن إصدار 6 قرارات هيكلية تسهم في تسوية الوضعية القانونية للعديد من العقارات وإسنادها رسمياً للمتحوزين بها. وشملت هذه القرارات أراضٍ وممتلكات في ولايات رئيسية مثل القصرين، وقابس، وجندوبة.
وتتجلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الخطوة في النقاط التالية:
* الإدماج في الدورة الاقتصادية: تحويل العقارات المعطلة أو غير الموثقة إلى أصول قانونية قابلة للاستثمار والرهن والتعامل التجاري.
* تشجيع الاستثمار المحلي: تمكين الفلاحين والمستثمرين الصغار من استغلال الأراضي بشكل قانوني وآمن، مما يدعم الإنتاج الفلاحي والصناعي في الجهات.
* تكريس الاستقرار الاجتماعي: إنهاء النزاعات العقارية القديمة وتثبيت الملكيات للمتحوزين الفعليين.
رؤية مستقبليّة لمرفق عدلي ناجع وشامل
تندرج هذه القرارات ضمن رؤية شاملة تعتمدها وزارة العدل في إعداد ميزانية سنة 2027، والتي تهدف إلى تقريب القضاء من المواطنين وتطوير الخدمات العدلية. إن الربط بين الإصلاح التشريعي (مثل تغيير الأسماء) والإصلاح الاقتصادي (كتسوية الأراضي) يعكس توجهاً نحو جعل المرفق القضائي محركاً أساسياً للتنمية الشاملة والاستقرار الاجتماعي في تونس.







































